احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
200
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بتقدير يقولون كما قدّره شيخ الإسلام وحسن إن جعل في موضع نصب بإضمار أعنى ، وليس بوقف إن جعل نعتا له ، أو بدلا منه ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز جُنُوبِهِمْ جائز : إن جعل الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ نعتا أو بدلا ، أو خبر مبتدإ محذوف ، وليس بوقف إن جعل مبتدأ ، وكذا الكلام على الأرض باطِلًا ليس بوقف ، لاتحاد الكلام في تنزيه الباري عن خلقه الباطل النَّارِ كاف ، ومثله : فقد أخزيته ، ومن أنصار ، وفآمنا ، والأبرار ، كلها وقوف كافية عَلى رُسُلِكَ جائز ، ومثله : يوم القيامة الْمِيعادَ كاف : لأنه آخر كلامهم فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ صالح على قراءة عيسى بن عمر أَنِّي لا أُضِيعُ بكسر الهمزة على الاستئناف ، وليس بوقف على قراءة الجماعة بفتحها أَوْ أُنْثى كاف . وقال أبو حاتم تامّ . ثم يبتدئ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ أي في المجازاة بالأعمال : أي مجازاة النساء على الأعمال كالرجال ، وأنه لا يضيع لكم عملا وأنه ليس لأحد على أحد فضل إلا بتقوى اللّه . قال تعالى : إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ، فعلى هذا بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ مبتدأ وخبر بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ تامّ : لأنه كلام مستقلّ بنفسه كقوله : إنما المؤمنون إخوة ، وكقوله : « كلكم من آدم » فبعضكم مبتدأ وخبره من بعض ، وقوله : فالذين هاجروا ، مبتدأ وخبره : لأكفرنّ عنهم ، وقوله : وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ عطف على الخبر الْأَنْهارُ ليس بوقف ، لأن ثوابا منصوب على الحال والعامل فيه ولأدخلنهم أو مفعولا له أو مصدرا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ